حسن حنفي
122
من العقيدة إلى الثورة
زعماء ورسلا قادة فهل الامر كذلك عند عيسى ؟ يبدو أن أولى العزم ليسوا فقط أنبياء زعماء ورسلا قادة بل هي مراحل أساسية في تطور النبوة عيسى للحقيقة ونوح وموسى للشريعة ، وإبراهيم ومحمد للدين الطبيعي . وقد يستبعد آدم لأنه لم يكن له عزم بسبب الغواية . وقد يوضع يوسف وأيوب ضمن الخمسة لان كلا منهما صاحب بلاء وصمود . ويخضع ترتيب الخمسة إلى التطور الزماني للوحي في التاريخ . وآخر الشرائع ناسخة لكل الشرائع السابقة بفعل التطور وارتقاء التاريخ واكتمال النبوة . ولما كانت لا توجد شريعة بعدها فهي ناسخة لا منسوخة ، وباقية في التاريخ كبناء بعد اكتمالها كتطور . ولا يعنى ذلك استمرار تغير المصالح والمنافع وبقاء الشريعة على ثباتها الأول بل يعنى أن أسسها العامة أصبحت تعبر عن كمال العقل وازدهار الطبيعة وأن التغير بعد الاكتمال انما هو في التفاصيل وطرق التطبيق ، وذلك متروك للاجتهاد وطرق الاستنباط . أما العقائد النظرية فلا نسخ فيها مثل التوحيد والعدل والمضمون الاجتماعي للرسالة ، ومستقبل الانسانية ( المعاد ) « 179 » . ولما ذا يخرج عمل الفرد ونظام الدولة ، وهما الموضوعان
--> أولى العزم بقية الرسل وبقية الأنبياء ثم الملائكة ، الكفاية ص 70 ، اتفقوا بالاجماع على أن نبينا أفضل الخلق أجمعين بعد إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم نوح ، وهؤلاء أولو العزم من الرسل ثم بقية الأنبياء ، الحصون ص 79 - 80 ، وقد قيل شعرا : وأفضل الخليقة الرسول * يليه في الفضيلة الخليل ثم الكليم فالمسيح نوح * يليه فيأتي الرسول يا نجيح الوسيلة ص 73 . ( 179 ) لا مانع من ورود النسخ على الشرائع المتقدمة على ما تدعيه اليهود ، المغنى ج 5 ص 97 ، بيان فساد تعلقهم بأن موسى قد نسخ شريعته ؟ في أن نسخ شريعة موسى بشريعة نبينا قد صح ، وثبت في كون نبينا خاتم الأنبياء والرسل ومنع نسخ شريعته . الانصاف ص 62 ، الكافية